نعم وجدت «عمر بن محمد بن جبير بن مطعم» ذكره السخاوي ضمن الوحدان الذين انفرد البخاري عن مسلم بالتخريج له، كما تقدم، فهذا الراوي يعتبر مثالا صحيحا لما قرره ابن الصلاح والعراقي بشأن تخريج الشيخين أو أحدهما لهذا النوع من الرواة.
فقد راجعت ترجمته في مصادرها المتعددة (١) فلم أجد من توقف في عدم صحبته، ولا من ذكر راويا عنه غير الزهري، وصرح غير واحد بأنه قد روى عنه الزهري فقط، وعبارة الذهبي: ما روى عنه - في علمي - سوى الزهري (٢) وذكر غير واحد ممن ترجم له أن البخاري أخرج له حديثا واحدا فقط.
وقد وجدت أن البخاري أخرج له هذا الحديث في موضعين، وذلك من رواية الزهري عنه عن أبيه عن جده جبير بن مطعم (٣) وفي الموضع الأول
= في التهذيب ٣/ ٤١٢ والمدخل إلى معرفة الصحيح للحاكم/ ٤٦/ أ، ورواية الوليد بن عبد الرحمن عند البخاري - في التفسير - تفسير سورة المائدة باب لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسوكم ٩/ ٣٤٩ مع الفتح، وقرر ابن حجر في شرح الحديث: أن رواية الوليد متابعة. (١) التاريخ الكبير للبخاري ٦/ ١٩١ والجرح والتعديل لابن ابي حاتم ٦/ ١٣١ والثقات لابن حبان ٧ م ١٨٤ والجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني ١/ ترجمة (١٢٩٥) والكاشف ٢/ ٣٢٠ والميزان للذهبي ٣/ ترجمة (٦٢٠٢) وتهذيب الكمال للمزى (مخطوط مصور) ٢/ ١٠٢٢ وتهذيب التهذيب ٧/ ٤٩٤ والتقريب ٢/ ترجمة (٥٠٣) كلاهما لابن حجر، والخلاصة للخزرجي ٢/ ترجمة ٥٢٢٦. (٢) الميزان ٣/ ترجمة (٦٢٠٢). (٣) كتاب الجهاد - باب الشجاعة والجبن في الحرب ٦/ ٣٧٢ مع فتح الباري، وكتاب قرض. الخمس - باب ما كان النبي ﷺ يعطى المؤلفة قلوبهم ٧/ ٦٢.