ولم يعلق ابن الملقن (١) ولا البلقيني (٢) على إبهام ابن الصلاح المذكور بشيء، وقد أقر العلماء من بعد العراقي ما ذكره (٣).
وقال ابن الصلاح أيضًا: قال بعض أئمتنا: «المستور من يكون عدلا في الظاهر ولا تعرف عدالة باطنه»(٤).
فقال العراقي:«وهذا الذي أبهمه المصنف بقوله: «بعض أئمتنا» هو أبو محمد البغوي، صاحب «التهذيب»، فهذا لفظه بحروفه فيه، ويوافقه كلام الرافعي في الصوم، فإنه قال فيه:«إن العدالة الباطنة هي التي يرجع فيها إلى أقوال المزكين»» (٥).
وبذلك حدد مصدرين: أولهما بالنص، والثاني بالمعنى.
وتحديده لمصدر النص بحروفه، كما قال، يدل على أنه رجع إليه، وقابله تفصيلا، بما ذكره ابن الصلاح، وقد شارك العراقي في بيان هذا المبهم ابن الملقن (٦).
ومما جمع فيه العراقي بين تحديد المصدر، ورفع التضعيف: أن ابن الصلاح، ذكر من متشابه الرواة موسى بن علي بن رباح اللخمي المصري، وذكر أنه عرف بضم العين في اسم أبيه، قال:«وقد روينا عنه تجريحه ممن يقوله بالضم».