منده في «معرفة الصحابة»، والطبراني في «المعجم الكبير»، وأبو عمر ابن عبد البر في «الاستيعاب»، وابن قانع في «معجم الصحابة»، وغيرهم»، ثم ختم العراقي بحثه بقوله:«وإنما نبهت على ذلك، وإن كان ما ذكره ابن الصلاح بالنسبة إلى مرداس صحيحا، لئلا يَغْتَر من يقف على كلام المزي، بذلك، لجلالته والله أعلم»(١).
وعندما نقارن، لا نجد قريني العراقي قد تتبعا هذه الأوهام، ابتداء من الإمام مسلم، إلى الحافظ الذهبي، على نحو ما فعل العراقي، بل نجدهما يقران المزي على أن زياد بن علاقة قد روى عن مرداس الأسلمي (٢)، ولكن الحافظ ابن حجر قد أخذ بما قرره شيخه العراقي وصوّبه، مع بعض إضافات من جانبه (٣)، ونحوه فعل البقاعي (٤)، والسيوطي (٥).
ومما تضمنه الكتاب من دلائل نضج آراء العراقي، أن الرأيين اللذين قرر أحدهما في الألفية، والآخر في شرحها، ثم تبين له خطؤهما، قد أثبت رجوعه عنهما، مع بيان الصواب فيهما، في كتاب النكت هذا، كما قدمت نقل ذلك عنه.
هذا بالإضافة إلى أن بعض الآراء التي توقف فيها في شرحه السابق للألفية،
(١) انظر «النكت» / ٣٩ ب، ٤٠ أ، و ص ١٢٥، ١٢٦ طبع حلب. (٢) انظر: «محاسن الاصطلاح» / ٤٤ أ، و هـ المقنع ٢/ ٥٣. (٣) انظر «تهذيب التهذيب» لابن حجر ترجمة «مرداس بن مالك الأسلمي» و «الكاشف» للذهبي ترجمة/ ٥٤٤٨، والتعليق عليها بالهامش للمحققين الفاضلين. (٤) «النكت الوفية» / ٢١٠ أ. (٥) «التدريب» ٢١٢.