للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كثير النقل منه، فأبعد النجعة في عزوه ذلك إلى مسائل سئل عنها، ثم نقل كلام الخطيب السابق من «الكفاية» (١)، وهذا يفيد أن العراقي يرى أنه إذا ذكر الشخص مسألة في أكثر من كتاب له، فالأولى عزوها للكتاب المشهور المتداول منها، حتى يسهل على الباحث مراجعتها، فإذا عكس، فقد أبعد النجعة.

لكني وجدتُ العراقي نفسه لم يلتزم بهذا، لا في النكت التي قرر فيها ذلك ولا في غيرها من مؤلفاته، فحديث المعازف الذي علقه البخاري في صحيحه عن هشام بن عمار (٢)، خَرَّجه العراقي في «النكت»، وفي «تكملة شرح الترمذي» موصولاً من عند الطبراني في كتاب له يعرف بـ «مسند الشاميين» (٣)، فذكر تلميذه ابن حجر: أن الطبراني أخرج الحديث في «معجمه الكبير»، من رواية. اثنين، عن هشام، ثم قال: «والمعجم الكبير، أشهر من «مسند الشاميين»، فعزوه إليه أولى» (٤).

كذلك نقل العراقي عن المزي أنه حكى في كتابه «التهذيب» عن ابن عبد البر: أنه قد روى عن عمرو بن تغلب - غير الحسن البصري -، الحكم بن الأعرج.

ثم تعقب المزي قائلا: «قلت: ولا حاجة لإبعاد النجعة في حكايته عن ابن


(١) انظر «النكت» / ١٤٧.
(٢) (البخاري مع فتح البارى) ج ١٢/ ١٥٠ - ١٥٥ - كتاب الأشربة - باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه .. » ولفظه: ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف (الحديث).
(٣) انظر «النكت» / ٩٢ و ٥ فتح الباري، ج ١٢/ ١٥٣.
(٤) انظر: «فتح الباري» ج ١٢/ ١٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>