للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جماعة عن ابنه قاضي القضاة عز الدين بن جماعة حكاية عجيبة (١).

وقد مشى السخاوي على منهج العراقي، وفصل الحكاية المشار إليها، فقال: أخبرني بها أبو الفتح المراغي حدثنا المصنف - يعني العراقي - لفظا إملاء، أنشدنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة .. الخ (٢).

وبهذا وصل العراقي ماضي تطبيق أنواع الرواية بحاضرها في عصره، ومستقبلها لمن بعده، ولعله توسع على النحو المشار إليه في بيان أمثلة هذا النوع، نظرًا لأن العلماء من قبله قد اهتموا به، حتى أفرده الخطيب البغدادي بمؤلف خاص، ذكر السخاوي أنه لطيف الحجم، لكن فيه أمثلة كثيرة (٣). ويزيد أهمية تلك الأمثلة العديدة التي ذكرها العراقي في شرحه، أن كتاب الخطيب المشار إليه يعد حاليًا في حكم المفقود، وبذلك نجد فيما ذكره العراقي العزاء والعوض، خاصة وأن في ضبط هذا النوع كما ذكر السخاوي: الأمن من التحريف الناشئ عن كون الإبن أبا (٤)، ولهذا تناقل العلماء عن العراقي جميع تلك الأمثلة على كثرتها، سواء في شرحهم لألفيته، أو في غيره، تعميمًا للاستفادة بها (٥).

من أمثلة العراقي المنتقدة:

ومن الأمثلة ما ذكره العراقي، ولكن لم يوفق فيه، وذلك نادر لا يغض من


(١) «فتح المغيث»، للعراقي ج ٤/ ٦٥، ٦٦.
(٢) «فتح المغيث» للسخاوي ج ٣/ ١٧٣.
(٣) «فتح المغيث» له ج ٣/ ١٧٠.
(٤) «فتح المغيث» للسخاوي ج ٣/ ١٨٠.
(٥) انظر: «فتح المغيث» للسخاوي ج ٣/ ١٧١ - ١٧٣، و و تدريب الراوي، للسيوطي/ ٤٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>