السند (١)، فذكرها العراقي جميعًا ثم عقب عليها بأن هناك أمثلة أخرى تدل على الاتصال، ولم يذكرها الحاكم، وعد منها خمسة فقال:«كالمسلسل بقولهم: أطعمنا وسقانا، والمسلسل بقولهم: أضافنا بالأسودين التمر والماء والمسلسل بقولهم: أخذ فلان بيدي، والمسلسل بالمصافحة، والمسلسل بقص الأظافر يوم الخميس، ونحو ذلك»(٢) وبهذا بلغ مجموع الأمثلة التي ذكرها ١٢ مثالاً.
ثم أتبعها بقول ابن الصلاح:«إن خير المسلسلات، ما كان فيه دلالة على اتصال السماع، وعدم التدليس، للإشارة بأنه أكثر من ذكر تلك الأمثلة الدالة على الاتصال وعدم التدليس، لهذا السبب، حتى لا يظن إكثاره الأمثلة بدون داع». ويؤيده قول السخاوي:«إن ما يدل على الاتصال هو غاية المقصد من نوع المسلسل هذا»(٣).
ومن الأنواع ما توسع العراقي في تتبع أمثلته من عصر الصحابة حتى عصره مع استبعاده لما رآه منتقدا من تمثيل غيره، مثل:«رواية الآباء عن الأبناء»، فقد استبعد منه الأمثلة التي رآها منتقدة مما ذكره ابن الصلاح، ثم أضاف ٢٢ مثالاً آخرين، أولهم أنس بن مالك ﵁، وذكر أنه روى عن ابن له غير مسمى حديثا واحدًا، واستمر في ذكر الشخص وابنه الذي روى عنه، وعدد الأحاديث التي رواها، حتى قال: وروى قاضي القضاة بدر الدين ابن
(١) انظر: «معرفة علوم الحديث» للحاكم/ ٢٩ - ٣٤. (٢) (فتح المغيث) للعراقي ج ٤/١٤ و «المناهل السلسلة في الأحاديث المسلسلة، لمحمد عبد الباقي اللكنوي» / ١٠، ١١، ٢١ - ٢٤، ٤٦، ٤٧، ٥٣، ٥٤، ٢٠٩، ٢١١، (٣): فتح المغيث، للسخاوي ج ٣/ ٥٥.