للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شرح العراقي، لأنه ذكر في مقدمة الكشف أن ما رآه من الكتب ذكر شيئًا من أوله (١)، وقد فعل ذلك بالنسبة له، فنقل بعض مقدمته في التعريف به (٢)، بل نقل عنه في مواضع أخرى من الكشف (٣).

ثم إنه ذكر شرح السخاوي المتقدم التعريف به، بدون اسم (٤)، وقد مر هناك إثباتي تصريح السخاوي بتسمية شرحه بـ «فتح المغيث»، كما قدمت في صدر كلامي عن هذا الشرح أنه لم يعرف تسمية العراقي لشرحه كلية باسم معين، وجرى تلاميذ العراقي وغيرهم ممن ترجمه، وعدد مؤلفاته على هذا، ثم ذكرت نسخا منه متعددة، وفي غاية التوثيق الذي يجعلها حاكمة على سواها، ولم تحمل أية نسخة منهم هذا الاسم.

وعليه يكون صاحب «كشف الظنون» قد وهم في ذكر شرح العراقي باسم «فتح المغيث»، وأخطأ في دعواه - بلا دليل -: أن العراقي هو الذي سماه بذلك.

ولعله وجد هذه التسمية على النسخة التي اطلع عليها من الشرح، فاعتمدها ونسبها للعراقي، كما لا أستبعد أن يكون سها، فذكر كُلاًّ من شرح العراقي وشرح السخاوي، مكان الآخر، وقد وجدت هذا العكس وقع منه غير مرة كما سيأتي ذكره، وجل من لا يسهو.

ومع ذلك فإن كثيرا ممن جاء بعد صاحب «كشف الظنون» من المعنيين.


(١) «الكشف» / ٣.
(٢) «الكشف» / ١٥٦.
(٣) ١٠٤٧، ١٢٠٢ وغيرهما.
(٤) «كشف الظنون» / ١٥٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>