للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غير أن تتبعي لإضافاته التي اعتمد فيها على غيره عمومًا، أظهر أن تركه الكلي لبيان مصادره نادر، والغالب أنه يبينها بأحد الطرق المتقدم بيانها، وإذا كنا نعتبر تلك الطرق حاليًا قاصرة وغير دقيقة، لأنه ليس في أي منها تحديد موضع الأقوال في مصادرها بالجزء والصفحة كما نفعل حاليًا، إلا أن العرف العلمي في عصر العراقي كان يعتبر ما جرى عليه هو كافيًا، وبالتالي لا يتوجه إليه نقد في عدم تحديد الجزء والصفحة، بناء على عرفنا الحالي.

النتيجة:

وعلى ضوء ما قدمته عن مصادر العراقي في الألفية من خلال تتبعي العام لها يمكن تقرير الآتي:

١ - أن المصدر الأساسي في الألفية هو «مقدمة ابن الصلاح».

٢ - أن المصدر التالي لمقدمة ابن الصلاح هو المؤلفات في علوم السنة ومصطلحها، متنا وسندًا، سواء كانت للمتقدمين على ابن الصلاح، أو للمتأخرين عليه حتى شيوخ العراقي.

فمن أهم مؤلفات المتقدمين التي اعتمد عليها غير ما قدمت أمثلته:

* «الكفاية في معرفة أصول الرواية» (١) وتقدم التعريف به في الباب الأول.

* و «تاريخ بغداد» (٢) وكلاهما للخطيب البغدادي عائل أهل الفن بعده والمتوفى سنة ٤٦٣ هـ.


(١) انظر «فتح المغيث» للعراقي ج ١/ ٦٦، ٧١ وج ٣/٤، ٦ وكتاب «الكفاية» نفسه/ ٤٦٦، ٤٦٩.
(٢) «فتح المغيث» للسخاوي ج ٢/ ٢٤٢، ٢٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>