يُوصف بالصحة باعتبار وجود الصفة العليا فيه، وعليه فكل صحيح حسن ولا عكس، ويؤيد ذلك ما جرى عليه المتقدمون من أئمة الحديث في وصف الأحاديث الصحيحة بالحسن (١).
ومثال ما اقتصر العراقي في النظم على عزوه إلى اسم الكتاب الوارد فيه أو إلى اسم المؤلف، ما ذكره في الفرع الخامس من مبحث «الحديث المقطوع»، حيث قال:
«وما أتى عن صاحب بحيث لا … يقال رأيا حكمه الرفع على
ما قال في المحصول، نحو من أتى … فالحاكم الرفع لهذا أثبتا» (٢)
فعزى أولاً كما ترى إلى كتاب «المحصول» دون ذكر مؤلفه، وعزى ثانيا إلى «الحاكم» دون ذكر كتابه الوارد فيه ما ذكر، لكنه بين في «شرحه للألفية» ما تركه في نظمها، فقال:«أي وما جاء عن صحابي موقوفا عليه ومثله لا يقال من قبل الرأي، حكمه حكم المرفوع».
كما قال الإمام فخر الدين الرازي في المحصول .. وساق كلامه، ثم قال:«وقوله: نحو من أتى، أي كقول ابن مسعود: من أتى ساحرًا أو عَرَّافًا فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ»، ترجم عليه الحاكم في «علوم الحديث»: معرفة المسانيد التي لا يُذكر سندها عن رسول الله ﷺ(٣).
وبذلك أوضح رجوعه التفصيلي المباشر لهذين المصدرين وأوضح أن مؤلف:
(١) «فتح المغيث» للعراقي ج ١/ ٥٢. (٢) «الألفية» / ١٧٦ (٣) «فتح المغيث» للعراقي ج ١/ ٦٥، ٦٦.