للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المفهرس على أنهما نسختان لكتاب واحد وإن «اخْتَلَفَ» العنوان، وهذا يجعل غير الخبير بتعدد أسماء هذه الألفية، فضلا عن باقي مؤلفات العراقي يظن أنهما كتابان لا كتاب واحد، ما لم يطلع على النسختين ويقابلهما بعضهما ببعض، وذلك ما لا يتاح لكل من يطلع على الفهرس المذكور.

ولقد وجدت الشيخ محمد عبد الحي الكتاني وكان من المختصين بعلوم السنة - يُعد ألفية العراقي هذه، كتابين، لتعدد الاسم حيث قال في ترجمة العراقي: «ومن تأليفه الألفية الاصطلاحية والحديثية، وقد سارت بهما الركبان في كل مكان وزمان وشرحهما» (١) مع أن الواقع كما ذكرت أنها كتاب واحد متعدد العنوان، وقد شرحها العراقي كما سيأتي بشرحين، لذلك كان على مفهرس المكتبة الأحمدية بحلب - وهو من المختصين بالسنة - وبتحقيق تراثها (٢). كما أن على غيره من ذوي الخبرة بتراث السنة أن يُنبهوا على أن التعدد في العنوان فقط، دفعا لمثل هذا اللبس الذي حدث لمتخصص مثل الكتاني فضلا عن سواه.

ولعل هذا يوضح أهمية تتبعي للعناوين المتعددة لهذه الألفية، سواء في نسخها الخطية وطبعاتها أو في فهارس المكتبات الموجودة بها، أو في المصادر العلمية، وهناك نسخة أخرى بمكتبة «نور عثمانية» باستانبول برقم (٦١٩) (أصول الحديث) وتقع في مجلد بخط مختلف. وقد ذكرت في فهرس المكتبة بعنوان «ألفية العراقي» دون أي إيضاحات.


(١) انظر: فهرس الفهارس والأثبات، للكناني جـ ٢/ ١٩٨.
(٢) هو الشيخ محمد راغب الطباخ كما وقع بخطه في نهاية الفهرس الموجودة صورته (بالفوتوستات) بمعهد المخطوطات بالقاهرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>