للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المتقدمون عن ابن الأكفاني، كالخطيب وغيره؛ لأنه عندهم كما مر، قواعد كلية، ومصطلحات، لبيان أحوال السند والمتن، بما في ذلك قواعد تحمل السنة وأدائها، أما هذا فهو عبارة عن تطبيق لقواعد التحمل والأداء، والتطبيق غير القاعدة، فهو تعريف أقرب إلى المعنى اللغوي للرواية، منه إلى الاصطلاح العلمي؛ لأنه غير جامع حتى لأنواع السنة المضافة للرسول ؛ لاقتصاره على الأقوال والأفعال دون ذكره بيان صفاته وتقريراته وهي أحاديث مرفوعة بإجماع المحدثين (١)، هذا فضلا عن عدم ذكره للمضاف للصحابة والتابعين، وهو من السنن كما قدمنا، وأيضا فقد قصر الرواية على النقل بالسماع فقط، دون باقي طرق التحمل المعتبرة، ومن شرط الحد أن يكون جامعا للمحدود.

ومع هذا فقد أقر ابن الأكفاني عليه عامة من جاء بعده حتى الآن فبعضهم ذكره كما هو وسكت عليه كالسيوطي (٢) والبقاعي (٣) والأستاذ صبحي السامرائي (٤).

وبعضهم لاحظ قصوره الذي أشرنا إليه فأضاف إليه ما يجعله شاملا لعموم أنواع السنة فقال: «هو علم يشتمل على نقل ما أُضيف إلى الرسول من قول أو فعل أو تقرير أو صفة وكذا ما أضيف إلى أصحابه أو تابعيهم من قول


(١) «شرح السيوطي لألفيته في المصطلح» ورقة ٦ ب.
(٢) المرجع السابق ورقة ٢ أ، و «التدريب» ص ٢.
(٣) «النكت الوفية» ورقة ٤ ب، ٥ أ مخطوط.
(٤) «مقدمة تحقيق كتاب الخلاصة في أصول الحديث» للطيبي ص ٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>