للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣ - وبيان الناسخ والمنسوخ (١).

٤ - والتوفيق بين ما ظاهره التعارض، أو ترجيح بعضه على الآخر (٢).

وهذه النقاط جماع ما يتناوله شراح السنة، حتى عصر العراقي وإلى الآن، إلا أنها لم تكن في عصر الحاكم وما قبله قد كثر التأليف فيها، كما عند المتأخرين، ولهذا نجد أكثر أمثلته عبارة عن فتاوى وإجابات منثورة عما سئل عنه الأئمة، ومنها ما جمع فيما بعد، كسؤالات الإمام أحمد وإجاباتها.

٥ - كما عد من فقه السنة تصنيفها حسب الموضوعات وعلى الأبواب فقال عن الإمام النسائي: «فأما كلام أبي عبد الرحمن على فقه الحديث فأكثر من أن يذكر في هذا الموضع، ومن نظر في كتاب «السنن» له تَحيَّر في حسن كلامه» (٣)، وذلك لأن عناوين الأبواب عبارة عن بيان واضعها للمعنى العام، والحكم المستفاد من السنن التي يذكرها في الباب.

٦ - ونقل عن إبراهيم بن الحربي جمعه بين بيان فقه الحديث وعلته، حيث سئل عن حديث «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور» فقال: فيه نهي عن الرياء، وله علة .. وبينها (٤).

ومن هذا يتضح لك ما ذكره العلماء: أن علم الدراية على هذا الاصطلاح، مادته: «القصص الصحيح لبيان ملابسات الحديث ومناسبته والأخبار النبوية


(١) المرجع السابق ص ٧٨، ٧٩.
(٢) المرجع السابق ص ٨٠، ٨١.
(٣) «معرفة علوم الحديث» ص ٨٢.
(٤) المرجع السابق ص ٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>