وبذلك اندفع تردده، وقد تكونت منها ومن زوجها أسرة حديثية، تتلمذت على يد العراقي وقام عضواها بنشر السنة من بعده، وقد توفي زوجها من قبلها سنة ٨٥٦ هـ، وظلت هي قائمة برسالتها حتى توفيت في ٤ من المحرم سنة ٨٦٣ هـ.
١٣، ١٤ - ومنهن الأختان:«زليخا» و «زينب» اللتان أحضرتا في الطفولة وحدثتا من بعده:
وكلتاهما ابنتا إبراهيم بن محمد بن أحمد، وقد اعتنى والدهما بإحضارهما منذ الصغر مجالس الحديث، لتحصيل علو السند فأحضرهما على العراقي بعض السنن «لأبي داود» والمجلس الأخير من مجالس إسماع (البخاري) التي سبق ذكرها في نشاط العراقي، وكان ذلك في سنة ٧٩٨ هـ حيث كانت دروس العراقي متكاثرة في عدة أماكن كما مر، وقد كانت «زليخا» حينئذ في الرابعة من عمرها، و «زينب» في الثالثة، وهما نموذجان لتلمذة الأسر على العراقي ولتلمذة أصغر من أدركه من جيل المحدثات من بعده حيث قامت كل منهما بالتحديث بعد تأهلها للأداء، وسمع منهما الأئمة، وقد كان ما حضرتاه على العراقي من عوالي ما حدثتا به، لتحملهما عنه في الصغر كما ذكرنا، وقد قرأ السخاوي على (زليخا) بعض مروياتها، كما كانت (زينب) تعني بالاطلاع في كتب السنة، وظلتا تؤديان رسالتهما حتى توفيت (زليخا) سنة ٨٦٧ هـ وتوفيت (زينب) سنة ٨٧٩ هـ (١)