المؤلفات الدقيقة، كالقول المسدد، وغيره، حيث طعم ابن حجر هذه المؤلفات وغيرها، كما سنفصله، بمروياته عن العراقي وبما استفاده منه شفاهة خلال دروسه، وببعض مؤلفاته كاملة بنصها، أو ما يحتاجه المقام منها، ومن مؤلفاته ما وافق فيه شيخه العراقي فكرة ومنهجا وموضوعا كما سيأتي تفصيله ومثال ذلك: جمعه لزوائد كتب السنة على بعضها وتبويبها، وأجمع ماله في ذلك كتاب (المطالب العالية في زوائد المسانيد الثمانية) وهو مطبوع حاليا في صورته المختصرة ٤ مجلدات وفي صورته المسندة أيضا أكثر من طبعة، بل إن لابن حجر بعض المواقف الدالة على تأثره بالعراقي في منهجه التعليمي حيث أراد تدريب العلاء القلقشندي ليكون معه كالهيثمي مع العراقي، لكن لم يتيسر له ذلك وقد تتلمذ له (العلاء) هذا بعد أن تتلمذ لشيخه العراقي، فأخذ عنه أكثر شرح ألفية الحديث، ولازمه حتى كتب عنه الكثير من أماليه، وأثبت العراقي بنفسه اسمه في عدة مجالس (١) ومن أجل هذا قرر ابن حجر بنفسه التأثير العام للعراقي فيه فقال إنه: شيخنا وأستاذنا وسيدنا وقدوتنا ومعلمنا ومفيدنا ومخرجنا (٢).
وقد شكل ابن حجر بجهوده في نشر السنة وتعليمها امتدادا علميا لشيخه العراقي فقد حدث طلابه بغالب مروياته عنه، كما تقدم، ذكرها من مؤلفاته وغيرها طويلها ومختصرها (٣)، وكان من يتأسف على عدم إدراك العراقي وولده أبي زرعة لأخذ الحديث عنهما يجد عزاءه في إدراك تلميذهما ابن
(١) (الضوء اللامع) ج ٥/ ١٦١ - ١٦٣. (٢) (إنباء الغمر) جـ ٣/ ٣١١ و (المجمع المؤسس) / ٣٦٦، ٣٦٧ و (الضوء اللامع) ج ٤/ ١٧٥. (٣) (الجواهر والدرر) / ٤٥ ب.