حيث قال:«إنه ولي قضاء المدينة النبوية وخطابتها وإمامتها فباشر وظائفه بها وأفاد بها الطلبة وأسمع الحديث»(١).
ويقول السخاوي:«إنه حدث بالحرمين كثيرا، وأملى عشارياته بالمدينة»(٢)، ويلتقي معه في هذا ابن فهد حافظ مكة، وتلميذ العراقي، حيث يقول عنه:«إنه حدث كثيرا بالحرمين»(٣) يعني بمكة، كما قدمنا في رحلاته وبالمدينة كما في هذه المرحلة وما سبقها في رحلاته أيضا. وبالإضافة إلى هذا يقول ابن حجر عنه:«وأملى الأربعين العشارية الإسناد التي خرجها بالمدينة المنورة»(٤)، وذكر نحوه الشوكاني (٥). وقال ابن فهد عنه أيضا:«إنه أملى عشارياته بالمدينة، بين القبر و المنبر، وهي أول أماليه»(٦).
ويعتبر إملاء الحديث، من السنن والوظائف التي يستحب للمحدث القيام بها متى تأهل لذلك وهي من أعلا مراتب الرواية، والسماع فيها أحسن وجوه التحمل وأقواها كما سنفصله في أمالي العراقي بالقاهرة، ويكفينا هنا القول: إن العراقي ألف بالمدينة كتابا تضمن أربعين حديثا عشارية الإسناد مع افتتاحها بالحديث المسلسل بالأولية، وذكر ثلاثة تساعية في آخره كما سيأتي، وأشار في مقدمته إلى انقطاع سنة الإملاء في عصره ثم قال: «وقد كنت آسف