للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بجانب الفقه، الحديث وغيره خاصة ما له صلة وثيقة بالفقه، وهو «أصوله» التي كان العراقي محل إعجاب شيوخه في تحصيله وفهمه، وألف فيه مثلما ألف في الفقه، كما سنذكره في مؤلفاته».

ومن جهة أخرى فإن السخاوي نفسه ذكر أن ولي الدين بن العراقي عندما توجه والده لقضاء المدينة، قام بسد وظائفه باستنابته فيها، لكن وثب عليه شيخه السراج بن الملقن، وانتزع منه دار الحديث الكاملية خاصة (١) وتبعه على ذلك الشوكاني (٢) فقوله: «قام بسد وظائف والده ما عدا دار الحديث»، يفيد أن العراقي كان موظفا بأكثر من وظيفتي دار الحديث، والقلعة، السابق ذكرهما، كما أن السخاوي ذكر قيام ولي الدين بن العراقي بتدريس الفقه بالفاضلية (٣)، وهذا يثبت تولي والده لذلك وإنابته عنه خلال عمل الوالد بالمدينة كما ذكرنا.

ثم إنا قدمنا أن ولي الدين، تدرب بوالده بجانب الحديث، في الفقه والأصول ودرسهما في وقت مبكر، وهذا يشير إلى حضوره دروسا كثيرة في كليهما لوالده، قبل تحوله للمدينة بفترة غير قصيرة، بل إني وجدت تصدي العراقي لإفادة علم الفقه، أسبق من تصديه لإفادة الحديث، حيث ذكر السخاوي أن زين الدين أبا بكر بن الحسن المراغي محدث المدينة وقاضيها، والمولود بالقاهرة سنة ٧٢٧ هـ، قد عرض على الزين العراقي مواضع من «منهاج


(١) المرجع السابق جـ ١/ ٣٣٨ و جـ ٤/ ١٧٤.
(٢) «البدر الطالع» جـ ١/ ٧٢.
(٣) «الضوء اللامع»: جـ ١/ ٣٣٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>