للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويعتبر الشوكاني أنَّ من مفاخر العراقي ودواعي سعادته، تلمذة حُفَّاظ السنة من بعده، وطبقتهم عليه، حيث يقول: «ورُزِقَ السعادة في تلامذته، فإن منهم الحافظ ابن حجر وطبقته» (١)، ولا ريب في أن تلاميذ «العالم» هم أبناء روحه وفكره، وثمار غرسه، فيجد تجديد نفسه فيهم، وامتداد أثره العلمي وذكراه بهم، ولذا يحق للعراقي الفخر بهم، والسعادة الكبرى بتكاثرهم من حوله، وتولّي نوابغهم مراكز الصدارة العلمية والحديثية في مختلف الأقطار والمواقع.

ولم يكتف المؤرخون بهذا الإجمال في تقرير أستاذية العراقي العامة وأثرها في جمهور المشتغلين بالسنة وأعلامهم، وإنما قرروا ذلك أيضًا بالتفصيل الواقعي، ويمكن القول: «إن الإجمال السابق هو نتيجة مستنبطة من الواقع التفصيلي، حيث إن الباحث عندما يرجع إلى المصادر التاريخية المتضمنة لتراجم الأعلام الذين أدركوا قيام العراقي برسالته في أداء ما تحمله من علوم السنة، رواية وتدريسًا، وتأليفًا، فإنه سيجد مئات من تلاميذه وتلميذاته (٢) تلقوا عنه علوم السنة بمختلف وجوه التلقي السابق بيانها، وفي مختلف مراحل حياتهم، سواء من أبناء الديار المصرية أو الوافدين عليها، مهاجرين أو راحلين، كما


(١) و البدر الطالع، جـ ١/ ٣٥٥.
(٢) من أهم المصادر المتضمنة لذلك: «عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران»، لإبراهيم بن عمر البقاعي في ٤ مجلدات خطية ومصورة، و «الضوء اللامع بأعيان القرن التاسع»، للسخاوي مطبوع في ١٢ جزءًا، و «نظم العقيان في أعيان الأعيان»، للسيوطي/ مخطوط ومطبوع في مجلدة و ٥ «ذيل التقييد بمعرفة رواة السند والمسانيد»» / للتقي الفاسي في مجلد مخطوط مصور (انظر في الأربعة قائمة المراجع).

<<  <  ج: ص:  >  >>