للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منها عارض بنسخة ولده» (١)، ويعتبر ابن السمسار هذا ممن لازموا العراقي لتلقي علم الحديث عنه مدة طويلة، وصار من حفاظ الشام المتقنين والمشهورين بها (٢). وفي نفس سنة ٧٨٦ هـ المشار إليها سمع المدرس الفقيه أحمد بن يحيى الصالحي، على العراقي غالب (سنن الدارقطني) (٣) وهناك أمثلة عديدة أخرى سيأتي بعضها فيما بعد.

الاستنتاج:

وعلى ضوء ما قدمته من الوقائع فضلا عن غيرها يتضح لنا قيام العراقي برسالته التعليمية للسنة رواية ودراية، على وجوهها المختلفة، وإتباعه في ذلك منهجا متكاملا محققا لمتطلبات عصره وملائما لطبيعة العلم المدروس، فقد أدى ما تحمله من المرويات بسنده، مضافا إليه مؤلفاته في تلك المرحلة، ودرس علوم السنة ومصطلحاتها من خلال كتابين جامعين ومتنوعين:

أولهما: هو الألفية المنظومة في قالب شعري، حتى يسهل حفظها واستحضار عامة مسائل العلم بذلك، كما كان متبعا في عصره.

وثانيهما: هو (شرح الألفية) في حجم متوسط وموضح لمحتواها، فيتدرج الدارس من المتن إلى الشرح حتى يتمكن من استيعاب مسائل العلم والإستفادة التطبيقية لها في بحثه ودراسته.

ثم كان يباحث طلابه خلال الدروس فيوضح لهم ما يحتاجون ويعطيهم.


(١) المرجع السابق.
(٢) (الضوء اللامع) جـ ٢/ ١٨٦ و (بهجة الناظرين) / ٩٢ وما بعدها.
(٣) (الضوء اللامع) جـ ٢/ ٢٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>