الصحيحين والسنن الأربعة وكتب الرجال التي كانت عمدته وهي «تهذيب الكمال» للمزي، و «الميزان» للذهبي و «الثقات» لابن حبان (١) بالإضافة للكتب التي خرج زوائدها وهي المعاجم الثلاثة للطبراني، ومسند الإمام أحمد ومسند البزار، أما مسند أبي يعلى، فقد وجدتُ العراقي بعث إلى ابن حجر طلب استعارته منه (٢).
وهذا يدل على عدم وجود نسخة منه بمكتبته. وقد صرح العراقي نفسه في مؤلفاته بما كان يقتنيه من المراجع القيمة للمتقدمين والمتأخرين، مثل: كتاب «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٣) وكتاب «من عرف بأمه» بخط مؤلفه الحافظ مغلطاي، شيخ العراقي كما قدمنا، وقد حدد عدد أوراقه بـ (٦٢) ورقة (٤) بل ذكر من الكتب التي ضمتها مكتبته ما صرح أبو عمرو ابن الصلاح من قبله بأنه لم يره، فضلا عن تملك نسخة منه، وهو كتاب «المنفردات والوحدان» للإمام مسلم، في علم الرجال (٥)، لكننا للأسف لا نعرف شيئًا عن مصير تلك المكتبة التي اتصفت بالضخامة، وحوت المراجع القيمة والنادرة، وكم من الروائع مثلها بددته الناس والأحداث. وبما ذكرناه من محتوياتها يتضح تركيز العراقي في تكوينها على مراجع علوم السنة، وهذا يعكس اهتمامه بتخصصه الذي وقف حياته لخدمته ودعمه.