ومن أهمها «المسند الكبير» لأبي يعلى، ويُعتبر سند البلبيسي به نازلا عن غيره من شيوخ العراقي كالبياني السابق ذكره (١) ولكن العراقي تلقاه عنه مع تلقيه أيضًا بالإجازة عن البياني بسند أعلا، وذلك لامتياز رواية البلبيسي بالاتصال بالسماع (٢) وقد أورد العراقي في تأليفه كثيرًا من أحاديث المسند بروايته عنه مع نزول سندها (٣). وقد يتبع بعضها بروايته الأعلا سندا عن غيره من شيوخه، لكن بالإجازة (٤) مما يدل على عنايته بتحصيل الأسانيد العالية والنازلة وتمييزه لهما، وإذا كان هذا شأنه مع بعض شيوخه فإنه لم يستنكف عن التلمذة لأقرانه أيضًا واستفادته بعلمهم. وذلك مثل سراج الدين عمر البلقيني المتوفى عاشر ذي القعدة سنة ٨٠٥ هـ (٥)، وسراج الدين عمر المعروف بابن الملقن المتوفى في ٦ ربيع الأول سنة ٨٠٤ هـ (٦)، فقد كان العراقي كما سيأتي مقدما عليهم في علوم السنة ومع هذا أثبت تحديث البلقيني له بمشيخة الرازي (٧) ولم يعرف تلقيه لها عن غيره، وأثبت قراءته جزء البطاقة (٨) على ابن الملقن مع قراءته له على غيره (٩) كما أنه روى أيضًا عن بعض تلاميذه، كولده
(١) محجة القرب، ٤٩ أ، ١١٤ ب وص ٥٠ من النسخة المغربية. (٢) الدرر الكامنة، جـ ٤/ ٣٧٥. (٣) محجة القرب» / ٢٧ أ، ٥٢ أ و ٦٠ أ، ومن النسخة المغربية/ ٢٥، ٢٦. (٤) محجة القرب» / ٦ ب، ١١٤ ب و ص ٧٧ من النسخة المغربية. (٥) المجمع المؤسس» / ٢١٩. (٦) المصدر السابق/ ٢٢٦ (٧) ذيل وفيات الأعيان، للعراقي/ ١١ ب. (٨) هو أحد الأجزاء الحديثية الهامة من إملاء الحافظ أبي القاسم الكناني المصري المتوفى سنة ٣٥٧ هـ (الرسالة المستطرفة/ ٦٦) (٩) «ذيل وفيات الأعيان» للعراقي/ ١١ ب.