الخانقاة التي كان يقيم بها العراقي وأسرته حينئذ كما قدمنا، وأثبت أيضًا قراءة والده عليه بالقاهرة بحضوره معه وهو في الرابعة من عمره» (١) وهي توافق سنة وفاة البياني.
وأثبت أيضًا ولي الدين سماعه عليه صحيح مسلم وقطعة كبيرة من تاريخ بغداد .. للخطيب، وأجزاء كثيرة (٢)، وهذا يفيد مصاحبة والده له في ذلك لأنه كان حينئذ طفلا في الرابعة من عمره.
كما سمع العراقي أيضًا على البياني كتاب «الزكاة» ليوسف بن يعقوب القاضي (٣) ولم يعرف سماعه له من غيره، وأثبت أيضًا إجازة البياني له إجازة معينة بجميع «مستدرك الحاكم»(٤)، وهو بهذا يعتبر ثاني اثنين تلقى عنهما العراقي المستدرك وأولهما هو علي بن سنجر الذي تلقاه العراقي عنه بدمشق سماعا لبعضه وإجازة بالباقي كما أسلفنا.
وقد ظهر أثر استفادة العراقي من البياني في تأليفه فروى عنه في بعضها ما تلقاه عنه بسند أعلا من سنده عن غيره من شيوخه المتقدمين كتقي الدين السبكي (٥) والمتأخرين كأبي العباس العطار السابق ذكره (٦) وغير ذلك (٧).
(١) و «ذيل ولي الدين» وفيات سنة ٧٦٦ هـ و هـ «مجموع ابن خطيب الناصرية» (نقوله عن خط شيخه ولي الدين بن العراقي). (٢) و «ذيل ولي الدين» وفيات سنة ٧٦٦ هـ (٣) (المجمع المؤسس) / ١٨٤. (٤) (محجة القرب) / ١٣٥ أ. (٥) و «قرة العين» / ١٤، ١٥ و «الأمالي الحديثية» / ص ١١ (ضمن المستخرج على المستدرك) (٦) (المصدر السابق، ص ١٣: (٧) و محجة القرب) / ١٢٠ ب، ١٢٤ ب.