للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤ - مراعاة العراقي الدقيق لاصطلاح المحدثين في إثبات السماع والحضور عليهم.

٥ - أن تلاميذ العراقي نماذج متنوعة، فمنهم المصري المشارك له في الرحلة والمجاورة كرفيقه الهيثمي وجمال الدين الأميوطي (١) ومنهم الشامي كشيخه كمال الدين الحلبي، ومنهم المكي ومنهم نزيل مكة وبذلك كانت دائرة إفادته شاملة، كما يلاحظ أنهم جميعًا ليسوا طلابًا عاديين، وإنما غالبهم ما بين محدث وفقيه وبلغ درجة الإفتاء والتدريس، بل ومنهم جمال الدين بن ظهيره، الذي لازم العراقي حتى صار حافظ مكة وشيخ المحدثين بها، كما سيأتي، بل إن منهم أحد شيوخ العراقي من المسندين الذين سمع منهم الحديث وهو كمال الدين الحلبي، الذي رحل الناس للسماع منه، وكان مجاورًا بمكة في تلك السنة، فأكثر أهل مكة الرواية عنه، لتفرده بمسموعات من أُمهات كتب السنة (٢).

ثم إن العراقي أثبت في تأليفه بعض مروياته بالسماع على شيخه الحلبي هذا بمكة أيضًا (٣) وعد تقي الدين الفاسي من مروياته عنه (سنن ابن ماجه) بالسماع (٤) وعدها أيضًا من مسموعات ولي الدين بن العراقي على الحلبي بمكة بالإضافة لمعجم «ابن جميع» و «أسباب النزول» للواحدي (٥) فلعل العراقي


(١) «المجمع المؤسس» / ٣٨.
(٢) الدرر الكامنة جـ ٤/ ٢٢٣، و (ذيل ولي الدين) وفيات سنة ٧٧٧ هـ.
(٣) محجة القرب ١/١٤ أ، ب، ٢٥ أ، ٣٠.
(٤) «ذيل التقييد» / ١٢١٩.
(٥) «المصدر السابق» / ١١٤ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>