للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحضر شيخنا: المسيد الرحلة، كمال الدين محمد بن الشيخ الإمام الحافظ زين الدين عمر بن الحسن بن عمر بن حبيب (الحلبي): من قوله: «طبقات الرواة إلى آخر الكتاب، وصح ذلك وثبت في التاريخ المتقدم (أي ١٣ ذي القعدة) خلا ما كان فيه فوتًا لابن ظهيرة واليشكري، ففي مجالس، آخرها يوم السبت ٢٤ ذي القعدة المذكور، وأجزت لكل من الجماعة ما تجوز لي وعني روايته، كتبه: عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن العراقي … » (١).

ومن هذه الوقائع التي سجلها العراقي بنفسه، يتضح لنا الآتي:

١ - أنه كان موجودًا بمكة خلال شهر ذي القعدة سنة ٧٧٣ هـ، وقام بتدريس علوم السنة بها، وذلك من شرحه لألفيته في المصطلح.

٢ - أن طابع هذه الرحلة يُعتبر إمتدادًا لطابع الرحلة السابقة، مع ازدياد نشاط العراقي وتأثيره، ففي الرحلة السابقة، دَرَسَ علوم السنة من متن الألفية، وفي هذه الرحلة، درس شرحها الذي فرغ من تأليفه بظاهر القاهرة فيما بين الرحلتين، كما سيأتي، ثم امتد نشاطه في تدريس علوم السنة بين القاهرة والحجاز.

٣ - أن حضور ولده (أبي حاتم) عليه في تلك الرحلة، وهو في الثالثة من عمره، يفيد اصطحاب أسرته معه فيها، كما يفيد أنه أصبح أستاذًا لأسرته بعد أن كان في الرحلات السابقة يُسمعهم الحديث من غيره.


(١) (شرح العراقي لألفيته في المصطلح) / ١٤٧ (مخطوط بمكتبة الأزهر برقم (٨٤) مصطلح الحديث).

<<  <  ج: ص:  >  >>