للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المدينة» لابن النجار، وهو يعد من عيون مروياته، لاتصال روايته له بالسماع من مؤلفه (١). كما لم يُعرف تلقي العراقي له عن غيره بحيث يُعد إضافة علمية جديدة لرصيده.

أما بالنسبة للمدينة المنورة فقد قرر المؤرخون أيضًا أن العراقي سمع فيها خلال حجه ومجاوراته من كثيرين، وحددوا منهم العفيف المطري فقط (٢).

وهو عبد الله بن محمد بن أحمد المتوفى بالمدينة في ربيع سنة ٧٦٥ هـ وقد كان شيخ المحدثين بالحرم المدني في وقته، ويُعد أوسع شيوخ العراقي رحلة في طلب الحديث، وقد سمع منه الذهبي ووثقه، ومع أنه كان معنيا بعلم الطب، فقد وصفه زين الدين بن رجب الحنبلي قرين العراقي ومشاركه في السماع عليه بأنه كان حافظ وقته، كما قرر أنه كان حسن الملتقى للواردين على المدينة من أهل العلم (٣).

غير أني لم أقف على تحديد زمن التقاء العراقي به، ولا على نموذج لما تلقاه عنه، ولكن من المؤكد أن التقاءه به واستفادته منه كانا قبل تاريخ وفاته المذكور آنفًا، وبموجب كونه حافظ المدينة في وقته، يكون العراقي قد استفاد منه في الرواية والدراية معا، ولعل مما يرجح التقاء العراقي به منذ تلك الرحلة الأولى التي نحن بصددها، طول المدة التي قضاها العراقي فيها ومكانة الحافظ المطري العلمية، وحسن معاملته للواردين من أهل العلم، لا سيما


(١) «الدرر الكامنة» جـ ١/ ٢٣٦ و (ذيل ولي الدين) (وفيات سنة ٧٦٣ هـ).
(٢) (مجموع ابن خطيب الناصرية) (ترجمة العراقي) و (الحظ الألحاظ) / ٢٢٥ و (المنهل الصافي) جـ ٢/ ٣١١ ب و (الضوء اللامع) جـ ٤/ ١٧٢.
(٣) (الدرر الكامنة) جـ ٢/ ٣٩٠ و (المناهل السلسلة) / ١٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>