فقال:«وكتب إلي من ثغر الإسكندرية: علي بن عبد الوهاب بن الفرات عن أبيه» .. إلخ (١).
وبهذا يظهر لنا سعة نشاطه واهتمامه بتحصيل علوم السنة، رواية ودراية من مراكزها وأهلها بالعاصمة وخارجها، وذلك قبل سنة ٧٤٩ هـ التي جعلناها حدًا أقصى لتخرجه.
كما يظهر لنا أن نشاطه في التحصيل والرواية كان ماثلًا أمام مخرجه الحافظ ابن التركماني، إما بالتلمذة المباشرة له، وإما لمصاحبته أخاه وعشيره عز الدين المتقدم، في التلمذة لكثير من شيوخ الحديث الآخرين، ومن هنا فإن شهادته له بالتخرج في علوم السنة صدرت عن دراية كافية بمبلغ علمه وتحصيله، وبالتالي جاءت دالة على جدارته حينئذ بالتخرج.
وبموجب تخريج ابن التركماني له صارا واحدًا من المحدثين الصالحين لنشر السنة وتعليمها رواية ودراية، وممارسة التأليف فيها.
وعليه تكون دعوى الحافظ ابن حجر ومن تبعه، بأن العراقي لم يطلب الحديث على وجهه إلا بعد سنة ٧٥٢ هـ، أي بعد وفاة مخرجه ابن التركماني بنحو عامين، دعوى منافية للواقع والصواب.
وقد أشار العراقي وكذا غيره إلى ما كان له فعلًا في هذا الوقت المبكر من نشاط بين علماء السنة وتقديرهم له:
فهو يقول عن نفسه: وقد سمع مني صاحبنا العلامة أبو محمد أحمد بن