للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن كثير قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبرى، مع خُلْفٍ في بعض ألفاظه (١) وليس في رواية الحاكم زيادة إلا قوله: إن أحدكم إذا قام يصلى، إنما يقوم يناجي ربه، فلينظر كيف يناجيه.

ثم قال العراقي: وهذه الزيادة عند البخاري من رواية معمر عن همام عن أبي هريرة عن النبي قال: إذا قام أحدكم إلى الصلاة، فلا يبصق أمامه، فإنما يناجي الله ﷿، مادام في مصلاه (الحديث) (٢) قال العراقي: فلا حاجة لاستدراكه (٣).

أقول: إن الحاكم قيد استدراكه بالسياقة التي ذكرها، وهي غير موجودة في الصحيحين ولا أحدهما، إلا مفرقة، ومع اختلاف في بعض الألفاظ، كما صرح العراقي بنفسه، وكما يلاحظ فعلا عند مراجعة ما أحال عليه العراقي في الصحيحين، وعليه فإن تعقب العراقي هنا للحاكم ليس في محله.

ومن تعقبه أيضا أنه عزا إلى الحاكم في المستدرك من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عبيد الله بن عمر عن ثابت عن أنس أن رجلا كان يؤمهم بقباء، فكان إذا أراد أن يفتتح سورة يقرأ بها، قرأ قل هو الله أحد، ثم قرأ بالسورة (الحديث)، وذكر قول الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، قال: وقد احتج البخاري أيضا مستشهدًا بعبد العزيز ابن محمد، في مواضع من كتابه (٤).


(١) صحيح مسلم - الصلاة/ حديث (٤٣٣).
(٢) صحيح البخاري مع الفتح ١/ حديث رقم (٤١٦).
(٣) ينظر المستخرج/ ٨٣ - ٨٤.
(٤) ينظر المستدرك ١/ ٢٤٠ - ٢٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>