للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم تعقبه العراقي بقوله: قلت: إنما روى له البخاري مقرونا بغيره، فلا يقال: احتج به مستشهدا (١)

وهذا التعقب من العراقي فيه أمران:

أحدهما: بيانه أن الاحتجاج بالراوي يكون في حالة إخراج الشيخين أو أحدهما حديثه مسندا بمفرده، دون عاضد يقويه.

أما لو أخرجا أو أحدهما له في التعاليق فقط، أو في الأحاديث المسندة، لكن مع ذكر متابع مقرون به في ذات الإسناد، مثل فلان وفلان عن فلان، أو غير مقرون، مثل ذكر الراوي في طريق وذكر المتابع له في طريق آخر للحديث، مع اتفاقهما في الصحابي. فلا يعتبر الراوي في هذه الحالات محتجا به عندهما أو عند أحدهما.

الأمر الثاني: تقرير العراقي أن المتابع لا يسمى شاهدا، لاتفاقه مع متابعه في الصحابي المروى عنه الحديث. والشاهد ما كان حديثه عن صحابي آخر، وهذا هو الأكثر وعليه الجمهور (٢).

لكن من يراجع المستدرك يجد أن الحاكم تارة يطلق المتابع والشاهد بالمعنى الذي أشار إليه العراقي والذي عليه الجمهور (٣).

وتارة يطلق كل منهما على الآخر وهذا عنده أقل من الأول (٤).


(١) ينظر المستخرج/ ١١٨.
(٢) ينظر فتح المغيث للسخاوى ١/ ٢٤٠ - ٢٤٣.
(٣) ينظر المستدرك ١/٤٤، ٤٦، ٤٧، ٩٣، ٩٦، ٩٧، ١٤٠، ١٤١، ١٤٢، ١٦٦، ١٦٨، ١٧٦، ٢٦٠، ٢٦١، ٢٦٢، ٢٦٨، ٣٦١، ٥٧٥.
(٤) ينظر المستدرك ١/ ١٠٠، ١٦٥، ١٧٥، ٣٧٤، ٤٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>