للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كما ذكر درجة ما ليس في الصحيحين، صحة أو حسنا.

ومع هذا لاحظ العلماء من بعده حاجة الكتاب إلى زيادة تخريج لطرق أحاديثه، وألفاظها، حتى إن الحافظ ابن حجر مع اطلاعه على تخريج شيخه هذا، قد تصدى أيضا لتأليف تخريج لأحاديثه يسمى (تخريج الأربعين النووية بالأسانيد العلية)، وكذلك فعل السخاوى مع علمه بتخريج شيخه ابن حجر (١).

وقد بحثت كثيرا عن نسخة، أو بعض نسخة لكتاب العراقي هذا، أو حتى بعض نقول منسوبة إليه، فلم يتيسر لى شيء من ذلك، مع أن أماليه عموما - بما فيها هذا الكتاب - قد كتبت عنه في مجالس إملائه.

٢ - ولكن على ضوء ما ذكر عن أمالي العراقى فيما قدمته، وما وقفت عليه من بعض مجالسها، وكذا النظر في أمالي تلميذه ابن حجر المماثلة، يمكن تصور جهود العراقي في الكتاب، ومنهجه الاجمالي فيه، بأن الحديث الذي يذكره النووى في أربعينه من رواية صحابي معين، مثل عمر بن الخطاب، أو أبي هريرة ، يقوم العراقى بتخريج هذا الحديث بطريقتين غالبا:

إحداهما: طريق الرواية بإسناده هو، فيسوقه عن شيوخه إلى صحابي الحديث الذي ذكر النووى الحديث عنه.

وثانيهما: تخريج الحديث نفسه بالعزو الإجمالي فقط، إلى بعض المصادر الأصلية، كما يتكلم عن درجة الحديث من الصحة وغيرها، عند الحاجة، ويذكر أيضا بعض ما يتعلق بالحديث من فوائد إسنادية أو متنيه، حتى يتحقق.


(١) ينظر الجواهر والدرر للسخاوى ٢/ ٦٦٧ و ٣/ ١٠٨٥ وفهرس الفهارس للكتاني ٢/ ٩٩٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>