١ - أن تخريج العراقى للأحاديث الأربعين للنووى، كان ضمن أماليه الحديثية بالقاهرة، وكان ترتيبه فيها الثاني، بعد إملائه بعض المجالس النثرية، أى التى تتعلق بموضوعات متفرقة، حسب المناسبات والوقائع، مثل فضل العشر من ذي الحجة، ونحو ذلك مما وجد من تلك الأمالي، كما سيأتى في موضعه.
فبعد أن أملى العراقى عددا من تلك الأمالي في الموضوعات المتفرقة، أملى تخريج الأحاديث الأربعين التي ألفها الإمام النووى، والمعروفة بالأربعين النووية. وقد أملى العراقي تخريجها هذا في مجالس أسبوعية متوالية كل يوم ثلاثاء غالبا (١).
وكتاب الأربعين النووية هذا يعتبر من أشهر كتب الأربعينات، عموما، وأكثرها تداولا بين طلبة العلم وغيرهم، ولذا كثرت العناية بتخريج أحاديثه وشرحها.
وقد اختار النووى أحاديثه من جوامع كلمه ﷺ في الغالب، وهي ما قلت ألفاظه، وكثرت معانيه، والأحكام المستفادة منه، مثل حديث «بني الإسلام على خمس»(الحديث)، وعدة أحاديث الكتاب بالتحديد اثنان وأربعون حديثا (٢) وقد حذف الإمام النووى أسانيد تلك الأحاديث ما عدا الصحابي، واستعاض عن الأسانيد بعزو كل حديث إلى بعض مصادره التى فيها إسناده،
(١) بناء على ما وقفت عليه من تلك المجالس. مؤرخة بذلك. (٢) تنظر الأربعين النووية مع شرحه لها/ ٤، ٢٠ الحديث (٣)، ومقدمة جامع العلوم والحكم لابن رجب ١/ ٥٣ - ٥٧ ط مؤسسة الرسالة.