إملاء الحديث المسلسل بالأولية وإن لم يكن عشاريا، ليحصل التسلسل لمن ابتدأ السماع من الصبيان، والغرباء» (١).
٣ - أن الكتاب بعد إملاء العراقي له على من حضر مجالس الإملاء، صار ضمن مؤلفات علم الحديث الدراسية، فقرئ على العراقي، وسمعه طلابه منه أكثر من مرة، في المدينة النبوية في عدة مجالس بقراءة رفيقه نور الدين الهيثمي، كما تقدم في وصف نسخ الكتاب، وبيان منهج المؤلف فيه، وفي مصر قرئ الكتاب مرة أخرى عليه وسمعه جماعة وذلك بقراءة تلميذه البارز ابن حجر العسقلاني. وذلك في مجلس واحد في ١٢ شوال سنة ٧٩٦ هـ، وأجازهم كذلك، كما جاء بآخر نسخة دار الكتب المصرية السابق ذكرها. وأيضا كتبت من هذا الكتاب عدة نسخ خطية تداولها طلبة العلم والرواية كما تقدم في التعريف بنسخه الخطية.
وقد اتصل سند رواية أحاديث الكتاب إلى عصرنا الحاضر، كما أثبته الشيخ عبد الحي الكتاني في كتابه المعروف «فهرس الفهارس والأثبات»(٢).
٤ - قد استفيد من مضامين هذا الكتاب رواية ودراية، جملة وتفصيلا، وأظهر الأمثلة لتلك الإفادة ما حصل لأحد تلاميذ العراقي البارزين وهو محمد ابن محمد بن محمد بن على الدمشقى المعروف بابن الجزرى، شيخ القراء في عصره المتوفى سنة ٨٣٣ هـ (٣) وقد ألف كتابا في الأربعين العشارية الإسناد لنفسه، وقال في مقدمتها: وكان بعض شيوخنا من كبار الحفاظ ﵏.