على الحديث الأربعين عند العراقي، ومثله الحديث الأول مما زاده على الأربعين من الثلاثة التساعيات، ونقل العراقي حكم الذهبي المصرح بالتفرد والضعف، وأقره (١).
كما ينبغي أيضا أن يراعى أن أكثر تلك الأحاديث التي وصفها بالغرابة، قد وجد لها من الشواهد ما يرقى بعضها إلى الحسن، وبعضها إلى الصحة (٢). وبمقتضى هذا تخرج عن دائرة الضعف، وترقى إلى درجة الاحتجاج بها.
أما ما أشار العراقي إلى ضعفه بغير وصف الغرابة، فهو قليل، فمنه طريق للحديث الأول، حيث أخرجه أولا بسنده، من طريق الصلت بن قويد عن أبي هريرة، وحسنه، ثم ذكر طريقا آخر للحديث، عزاها لعبد الله بن أحمد في زياداته على المسند عن إبراهيم بن عبد الله الهروي، وذكر في سندها بين الصلت بن قويد، وبين أبي هريرة «أبا أحمر» وتعقب العراقي ذلك بأنه وهم من إبراهيم الهروي، ثم قال: وسبب الوهم: أن الصلت كنيته «أبو أحمر» كما قال يحيى بن معين والنسائي وأبو أحمد الحاكم، وابن حبان في الثقات، ثم بين أن إبراهيم مختلف فيه تضعيفا وتوثيقا، ولكنه خلاف لا ينزله إلى درجة الضعف في عامة رواياته، ولكن ما يظهر خطؤه فيه فقط، مثل تلك الرواية، فتضعف بخصوصها (٣).
ومجموع الآراء في حال إبراهيم، وخلاصتها يؤيد ذلك (٤).
(١) ينظر الأربعين العشارية/ ٢٢٧. (٢) ينظر الأربعين العشارية، وحواشي محققها الفاضل/ ٢٠٦ - ٢٠٧، ٢١٦ - ٢١٧، ٢٢٠ - ٢٢٣. (٣) ينظر الأربعين العشارية/ ١٢٩. (٤) ينظر تاريخ بغداد ٦/١٢ والكاشف ١/ ترجمة (١٥٢) والتهذيب ١/ ترجمة رقم (٢٣٥) والتقريب (ترجمة رقم ١٩٣).