للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فينبغي أن يكون لكل من الأساتذة والطلاب في كل منهما أسوة حسنة.

الأمر الثاني: ما ذكره العراقي من التعويل على شيخه العلائي في موضع الخطأ، قد صرح به في كتابه التقيد والإيضاح، كما سيأتي، ولعله اكتفى بذلك عن التصريح به هنا في كتاب الأربعين العشارية لتأخر تأليفها عن تأليف التقييد والإيضاح.

وتعويل العراقي هذا على شيخه العلائى مثال على أن من العلماء المعتبرين كالعراقي من كان يعول على غيره ممن يثق في علمه العلائي، ولكنه مع ذلك يقبل إعادة النظر عند وجود ما يستدعى ذلك، كما فعل العراقي عند معارضة تلميذه ابن حجر له في هذا كما تقدم.

لكن إذا قارنا هذا الموضع، ببقية الكتاب، وعناية العراقي بذكر مصادره المتعددة فيه، كما قدمت، فسنجد أن هذا أمر نادر، فلا يقدح مثله في أصل الدقة العلمية المشهود بها للعراقى، كما لا يقدح مثل هذا في القيمة الحديثية للكتاب، وجهود العراقي فيه.

الأمر الثالث: أن التصويب الذي ذكر ابن حجر أن شيخه العراقي قد أثبته، لم يوجد في النسخة التى حقق الكتاب وطبع بالاعتماد عليها، ولم يوجد كذلك في النسخة الحلبية التي أثبت عليها القراءة على العراقي بالمدينة المشرفة، ويبدو أن هذا التصويب ذكر في النسخة المصرية، لأن العراقي ذكر فيها ما لم يوجد في النسختين السابق ذكرهما، لكن للأسف أن موضع هذا الحديث في النسخة المصرية مخروم، فلم يمكن الوقوف عليه. ولكن أمكن الوقوف على بديل عنه ولله الحمد، فقد روى العراقى في كتابه التقييد والإيضاح عن شيخيه أبي الفتح الميدومى وأبى عبد الله محمد بن اسماعيل بن ابراهيم.

<<  <  ج: ص:  >  >>