فنلاحظ أن إسناد العراقي التقى مع إسناد الإمام أحمد في شيخ أحمد، وهو عمار بن محمد، فصارت موافقة بينهما، ولو روى العراقي الحديث نفسه من طريق الإمام أحمد، زاد إسناده واحدًا، وهو الإمام أحمد، فتعتبر موافقته لأحمد في شيخه موافقة عالية بدرجة (١).
ومثال البدل أن العراقى روى الحديث (١٣) من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي إسحق عن البراء بن عازب ﵄ قال: خرج رسول الله ﷺ وأصحابه، فأحرمنا بالحج (الحديث).
ثم قال: أخرجه ابن ماجه عن محمد بن الصباح، ورواه النسائي في سننه الكبرى في عمل اليوم والليلة عن أبي كريب، كلاهما عن أبي بكر بن عياش، فوقع لنا بدلا لهما عاليا بثلاث درجات (٢) وذلك لكون أبي بكر بن عياش الذي التقى فيه سند العراقى مع سند ابن ماجه والنسائي، يعتبر الحلقة الثالثة في إسنادهما، كما ترى.
وقد ذكر العراقي من البدل ما هو عال بدرجتين، وثلاث، وأربع، وخمس وست (٣).
وقد يكون الحديث فيه علو الموافقة والبدل معا باعتبار طرق الحديث عند من يعزوه إليه من المصنفات.
فقد روى الحديث (٢٦) من طريق أبي عاصم عن يزيد بن أبي عبيد عن