تقدم (١) ويسمى بدلا، لأن الحديث وقع للعراقي من طريق راو بدل الراوى الذي أخرجه مصنف الكتاب من طريقه. ومنه ما يسمى علو مساواة، وهو أن يكون الرواة في السند من العراقي إلى الصحابي، أو إلى من دونه في غير المرفوع، عددهم متساويا مع عدد رواة إسناد مصنف الكتاب المشارك للعراقي في رواية الحديث إلى الصحابي نفسه أو من دونه (٢).
ولأجل هذا التساوى في العدد سمى علو مساواة.
فإن علا إسناد أحد المصنفين عن إسناد المساواة مع العراقي براو واحد، سمى علو العراقي علو مصافحة، كأنه لقى هذا المصنف وتحمل الحديث عنه، مع تصافحهما عند ذلك كما هو شأن المتلاقيين (٣).
لكن العراقي لم يذكر في هذا الكتاب لنفسه شيئا من علو المساواة، ولا من المصافحة، وإنما ذكر مصافحة واحدة لبعض شيوخ شيوخه، كما سيأتي، لكنه أخرج مساواة لبعض شيوخه، ومصافحة لنفسه في شرحه للألفية (٤).
ومثال ما ذكره في كتاب الأربعين هذا من الموافقة، أنه روى الحديث الأول بسنده إلى عمار بن محمد عن الصلت بن قويد الحنفى سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: سمعت خليلي أبا القاسم يقول: لا تقوم الساعة حتى لا تنطح ذات قرن جَمَّاء، ثم قال: رواه الإمام أحمد في مسنده عن عمار بن محمد، فوقع موافقة له عالية (٥).