الرسول ﷺ، بسند متصل خال ممن هو معروف بالكذب، أو متهم بالوضع، كما قدمت.
وهذا هو القسم الأول أيضا من أقسام العلو، كما قرره العراقي نفسه (١) وغيره (٢).
والثاني: هو العلو المقيد، أو العلو النسبي، أي بالنسبة للقرب من إمام من أئمة الحديث أصحاب المصنفات الحديثية المشهورة التي خرجت الأحاديث التي رواها العراقي بسنده في هذا الكتاب، والتقى سنده مع سند أصحاب تلك المصنفات في راو معين.
ويسمى هذا النوع من العلو بعدة أسماء، بحسب الراوى الذي يلتقى فيه الإسنادان، كما سيأتى في الأمثلة.
فمنه ما يسمى علو موافقة، وهو أن يلتقى الإسنادان في شيخ مصنف الكتاب الذي اشترك مع العراقى في رواية الحديث، مع علو طريق العراقي بقلة عدد رواته بواحد فأكثر عما لو روى الحديث من طريق صاحب الكتاب المشارك له (٣).
ولأجل اتفاقه مع مصنف الكتاب في شيخه، سمى موافقة.
ومنه ما يسمى علو بدل، وهو أن يلتقى الإسنادان في شيخ شيخ مصنف الكتاب الذي شارك العراقى في رواية الحديث، مع علو سند العراقي كما
(١) ينظر فتح المغيث للعراقي ٣/ ٩٩ - ١٠٠. (٢) مقدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح/ ٢٥٧ وفتح المغيث للسخاوى ٣/ ٣٣٩ - ٣٤٠ وشرح الشرح للشيخ على قارى/ ١٩٣. (٣) ينظر فتح المغيث ٣/ ١٠٢ وللسخاوى ٣/ ٣٤٤ - ٣٤٥.