للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فضله، والتزم الرواية به في عشارياته، وأشار إلى أن ما ورد في فضل علو الإسناد فالمقصود به هذا النوع.

لكنه اقتصر في فضل علو الإسناد على تقرير أنه سنة عمن سلف فقط (١) في حين أنه في ألفيته في المصطلح قرر أنه سنة مطلقا، فتنصرف إلى السنة النبوية، وفي شرحه لها ذكر قول الإمام أحمد: (طلب الإسناد العالى سنة عمن سلف)، وأتبعه بتقرير الحاكم أنه ثبت فيه سنة صحيحة، وهي حديث ضمام بن ثعلبة في وفادته على الرسول ، فهي سنة تقريرية، ثم أتبع ذلك ببيان أن المذهب المخالف في فضل علو السند، مذهب ضعيف، وهكذا قرر ابن الصلاح وغيره، وذكر السخاوى مع حديث ضمام السابق، حديث عبد الله بن زيد الذي رأى الأذان في المنام، وحكاه للرسول فأمره بالقائه على بلال ليؤذن به (٢).

وبذلك كان الأولى أن يقول العراقى هنا: إن علو الإسناد سنة نبوية تقريرية، بدلا من الاقتصار على كونه سنة عمن سلف فقط.

النوع الثالث: العلو النسبى، أي بالنسبة إلى سند معين، يكون الحديث رواه به أحد الأئمة أصحاب المصنفات الحديثية، كالبخاري ومسلم والإمام أحمد، وغيرهم.

وعلو إسناد العراقى في هذا الكتاب نوعان، كل منهما باعتبار. فالأول: وهو العشاري، يعتبر من العلو المطلق، باعتبار قرب العراقي من


(١) الأربعين العشارية/ ١٢٤.
(٢) ينظر الألفية مع فتح المغيث للعراقي ٣/ ٩٨ - ٩٩ وعلوم الحديث لابن الصلاح مع التقييد والإيضاح/ ٢٥٧، وفتح المغيث للسخاوى ٣/ ٣٣٤ - ٣٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>