وتارة لا يعزو الحكم بالحسن إلى غيره، حيث ذكر حديث «لا تُنكِحُ المرأةُ المرأةَ» وعزاه إلى ابن ماجه من حديث أبي هريرة وقال: بسند حسن، بلفظ «لا تُزَوِّجُ (١)».
وسيأتى مقارنة ذلك بحكم غيره على هذا الإسناد.
٣ - وأما بيانه للضعف فمتنوع أيضا، فتارة يصرح بوصف الحديث بالضعف، وتارة يذكر من حال السند أو حال بعض الرواة، أو حال كليهما، ما يقتضى الضعف، وتارة يشير إلى الضعف إشارة مجملة، وتارة يعزو الحكم إلى غيره ولا يتعقبه، فيكون مقرا له، وتارة لا يعزو الحكم لغيره، وتارة يبين السبب، وتارة لا يبينه، وتارة يذكر مع الرواية الضعيفة ما ينجبر به الضعف، وتارة لا يذكره.
ومن الأمثلة على ما قدمت ما يلى: -
فقد ذكر حديث «الماء طهور لا ينجسه شيء، إلا ما غير طعمه أو ريحه» وعزاه إلى ابن ماجه من حديث أبي أمامة بلفظ «الماء طهور» ثم قال: وإسناده ضعيف (٢).
وبالمراجعة لسنن ابن ماجه لا نجد لفظ «طهور» في هذه الرواية (٣). وأما الإسناد فنجد أن فيه «رشدين» وهو ابن سعد بن مفلح المهرى، وخلاصة حاله أنه ضعيف من جهة ضبطه (٤).
(١) ينظر التخريج حديث (٨). (٢) ينظر التخريج حديث (٢٤). (٣) ينظر السنن - كتاب الطهارة - باب الحياض حديث (٥٢١). (٤) ينظر الكاشف ١/ ترجمة (١٥٧٥) والتقريب/ ترجمة (١٩٤٢).