للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سماه (المغني عن حمل الأسفار … ) فاشتهر، وكتب منه نسخ عديدة، وسارت به الركبان إلى الأندلس، وغيرها من البلدان؛ فبسبب ذلك تباطأ الشيخ عن إكمال تبييض الأصل (١).

ومن هذا وغيره يتضح مدى انتشار الكتاب عالميا، في حياة مؤلفه، حتى كان له تأثيره في عدم إسراع الشيخ بإكمال تبييض الأصل وهو التخريج الكبير.

وفي ذلك تقرير صريح أن انتشار الكتاب والإقبال عليه، لم يقتصر على موطن إقامة العراقي، وهي مصر - على اتساعها وكثرة معاهد وطلاب العلم بها - ولكنه تجاوز ذلك حتى وصلت شهرته والطلب عليه إلى أقصى الحواضر العلمية للعالم الإسلامى حينذاك من جهة الغرب، وهي الأندلس، وقول ابن فهد: «وغيرها من البلدان» فيه تعميم ظاهر يشمل بقية الحواضر العلمية للعالم الإسلامي حينذاك، وهو في أقصى اتساعه، غربا، حتى الأندلس في أوربا، وشرقا حتى بلاد الهند في آسيا، كما هو معروف.

وقدمت في التعريف بنسخ الكتاب الخطية التي انتشرت حتى الآن في مكتبات العالم، ما يؤيد هذا.

وبجانب هذا الانتشار الواسع لنسخه، وتأثيرها في الإفادة الحديثية، حتى الآن، فإن العراقي قد قام أيضا بمدارسة الكتاب مع طلابه، وأثبت خطه على بعض نسخه بقراءة من قرأه عليه، وسماع من سمعه، مع الإجازة لكل منهم بأن يرويه عنه، وبذلك تواصل تأثير الكتاب، رواية، ودراية تعليمية في تقعيد.


(١) ذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد - ضمن ذيول التذكرة/ ٢٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>