ومحمد بن عوف الحمصي: ثقة حافظ، إليه المرجع في أحاديث الشاميين، وقد صرح بالتحديث عن «بقية» وهو حمصي (١).
وبذلك يتقوى رد العراقي للحكم بوضع الحديث.
وقد ذكر السيوطي للحديث بعض الشواهد أيضا (٢)، وتبعه ابن عراق (٣) وكذا قرر الشيخ الألباني: أن الحديث ضعيف لا موضوع (٤).
ومما يوضح موقف العراقي من حكم ابن حبان بالوضع، ما يلي: - أنه ذكر حديث «فضل: قل اللهم مالك الملك .. الآيتين، وفاتحة الكتاب، وآية الكرسي، والآيتين من آل عمران: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ … إلى قول «الإسلام» وقال: وفيه الحارث بن عمير، وفي ترجمته ذكره ابن حبان في الضعفاء، وقال: موضوع، لا أصل له، والحارث يروي عن الأثبات الموضوعات، ثم عقب على قول ابن حبان هذا، بأن الحارث وثقه حماد بن زيد وابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم والنسائي، وروى له البخاري تعليقا (٥). وتابع العراقي على هذا الزبيدي في الاتحاف» (٦).
وهو بهذا التعقب قد رد حكم ابن حبان بوضع الحديث، والذي بناه على ما
(١) التهذيب ٩/ ت (٦٣٢) والتقريب/ ت (٦٢٠٢). (٢) اللآلئ المصنوعة ٢/ ٩٦، ٩٧. (٣) تنزيه الشريعة ٢/ ١٤٠، ١٤١. (٤) ينظر ضعيف الجامع الصغير وزيادته/ حديث رقم (٢٦٦٧)، وينظر مخالفة العراقي لابن الجوزي في الحكم بوضع الحديث أيضا/ المغنى مع الإحياء ٢/ ٨٨ (٤). (٥) ينظر المغنى مع الإحياء ١/ ٣٤٥ (٦). (٦) الإتحاف ٥/ ١٣٣ والمجروحين لابن حبان ١/ ٢٢٣.