ثم بين درجة إسناد البزار بقوله: وفيه أبو الحسن، غير مشهور، لا يعرف (١) مجمع بذلك بين نقد سند رواية البزار، وخص ما زاد عنها من المتن بنقد خاص وهو النكارة، وقد تبعه في ذلك الزبيدي (٢).
وذكر الغزالي حديث عائشة «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث إلا أن يكون ممن لا يأمن بوائقه».
فعزاه العراقي إلى ابن عدي - يعني في الكامل - وذكر أن ابن عدي قال عن الحديث: غريب المتن والإسناد، ثم قال: وحديث عائشة عند أبي داود، دون الاستثناء، بسند صحيح (٣).
والمراد بقوله:«دون ذكر الاستثناء» يعني دون قوله «إلا أن يكون ممن لا يأمن بوائقه» وبذلك بين العراقي أن المنتقد بالغرابة من متن الحديث، هو تلك الزيادة فقط، لكون ما عداها قد صح من طريق آخر، فاندفعت غرابته.
وقد يحكم بضعف حديث من جهة إسناده، ثم يحكم برد متنه من جهة وجود حديث آخر يعارضه.
فقد ذكر حديث الطبراني في الصغير والأوسط من حديث عائشة أنه ﷺ كان له ثوبان الجمعته، فإذا انصرف طويتهما إلى (مثلها)، وقال: بسند
(١) المغني مع الإحياء ٢/ ٣٠٧ (٢). (٢) الإتحاف ٧/١٢، وينظر مثال آخر في المغني مع الإحياء ٣/ ٢٥٢ (٣)، والإتحاف ٨/ ٢٠٢ (٣) المغني مع الإحياء ٢/ ٢٢٤ (٣).