للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتبعه الزبيدي في هذا (١).

ويلاحظ أن العراقي قرر عدم وقوفه للحديث على أي سند في المصدر الذي عزاه إليه، فيعتبر حكمه بالنكارة متوجها إلى المتن فقط، كما أن التعريف الاصطلاحي للحديث المنكر، غير منطبق عليه، إلا باعتبار أن ألفاظ هذا المتن فيها مبالغة في الثواب، ومخالفة للثابت في هيئة الصلاة (٢).

وذكر العراقي أيضا حديث أبي هريرة: من صلى ليلة الخميس ما بين المغرب والعشاء ركعتين (الحديث) وعزاه إلى أبي موسى المديني، وأبي منصور الديلمي في مسند الفردوس، ثم قال: بسند ضعيف جدا، وهو منكر (٣).

فيلاحظ هنا أنه بين درجة الإسناد ثم أتبعها بوصف النكارة فينصرف إلى المتن (٤).

وذكر حديث «مثل الذي يغزو، ويأخذ أجرًا مثل أم موسى، ترضع ولدها، وتأخذ أجرها» وعزاه إلى ابن عدي من حديث معاذ، وذكر أن ابن عدي قال: مستقيم الإسناد، منكر المتن (٥) فهذا إقرار من العراقي لما قرره أحد النقاد المتقدمين وهو ابن عدي، وجمع فيه بين الحكم باستقامة السند ونكارة المتن المروى به (٦).


(١) الاتحاف ٣/ ٣٧٤، ٣٧٥.
(٢) وينظر أيضا المغني مع الإحياء ١/ ٢٠٦، (١)، (٢)، (٣).
(٣) ينظر المغني مع الإحياء ١/ ٢٠٧ (١).
(٤) وينظر أيضا المغني مع الإحياء ١/ ٢٠٧ (٣).
(٥) المغني مع الإحياء ١/ ٢٦٩ (٣).
(٦) ينظر الكامل لابن عدي ١/ ٢٩١/ ترجمة «إسماعيل بن عياش».

<<  <  ج: ص:  >  >>