للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثانيا: أن ولي الدين ابن العراقي قد ترجم ابن عم له فقال: ومات بالقاهرة في رجب سنة ٧٢٢ هـ ابن عمي برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم ابن العراقي، مولده في العشر الأخير من شهر رمضان سنة ٧٤٩ هـ ومات أبوه وهو طفل ورباه جده ووالدي (١).

ومن ذلك يظهر أن الجد وهو والد العراقي كان موجودًا بعد سنة ٧٤٩ هـ التي ولد فيها برهان الدين المذكور، وعاش حتى شارك ولده العراقي في تربية برهان الدين، وكان العراقي حينئذ في الرابعة والعشرين من عمره تقريبا.

فكيف يكون والده توفي وهو في الثالثة من عمره؟

ثالثا: أن ولي الدين قد ترجم أيضا جده وحدد وفاته بعاشر صفر سنة ٧٦٣ هـ وقرر أن ولده عبد الرحيم سمع عنه الحديث (٢) وهذا معناه أن العراقي حين وفاة والده كان رجلًا في نحو الثامنة والثلاثين من عمره لا طفلا في الثالثة، كما ذكر ابن فهد، ويتضح منه أن العراقي لم ينشأ يتيما بل نشأ وتربى في حياة والده، وأن والده لم يكتف بتوجيهه للعلم؛ بل أسهم بنفسه في إسماعه الحديث بسنده، وعاش حتى رأى ولده عبد الرحيم قد تزوج وولد له وتخرج في علوم السنة وألف فيها كما سيأتي، وصار رجلًا تقر به العين. ولعل هذه الأدلة تقطع بخطأ قول ابن فهد المتقدم، وما ترتب عليه كلية، ثم إنه أتبع هذا الخطأ مباشرة بخطأ آخر، حيث ذكر أن العراقي كان كثير


(١) «ذيل ولي الدين ابن العراقي» وفيات سنة ٧٢٢ هـ.
(٢) هـ «ذيل ولي الدين ابن العراقي» وفيات سنة ٧٦٣ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>