طريق إسماعيل ابن عياش عن عمارة بن غزية الأنصاري أنه سمع حميد بن عبيد مولى بني المعلى يقول سمعت ثابتا البناني عن أنس به.
وقد قال الهيثمي: إن هذا الحديث رواية إسماعيل بن عياش عن المدنيين - يعني أحدهم وهما عمارة بن غزية - وهي ضعيفة، ثم قال الهيثمي: وبقية رجاله ثقات (١) وبهذا يكون حكم العراقي بأن إسناد الحديث جيد مردود، كما أن مخالفة الهيثمي هذه له تدل على عدم استفادة العراقي من قرينه الهيثمي في مثل هذا الموضع المشترك بين كتابه المغني، وبين مجمع الزوائد للهيثمي.
ثم إن في سند الحديث أيضًا «حميد بن عبيد»، لم يُذكر أنه روى عنه غير عمارة ابن غزية، كما لم يُذكر شيء عن بيان حاله، فهو مجهول (٢)، وبذلك يتأكد تضعيف الحديث بهذا الإسناد، ويُرد كذلك قول الهيثمي السابق: إن بقية رجال الإسناد ثقات.
وذكر العراقي أيضا حديث عبد الله بن عمر أنه ف كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة، يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ويقول: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له (الحديث) وفي آخره في بعض الروايات: وكل شيء هالك إلا وجهه، له الحكم، وإليه ترجعون، وقد عزاه العراقي بهذه الزيادة إلى المحاملي في كتاب الدعاء، ثم قال: بإسناد جيد (٣)، وأقره الشارح (٤).
(١) ينظر مجمع الزوائد للهيثمى ١٠/ ٣٨٥ - كتاب صفة النار. (٢) تعجيل المنفعة (٢٣٤). (٣) ينظر المغني مع الإحياء ١/ ٢٦٨ (٣). (٤) ينظر الاتحاف ٤/ ٤٣١.