ولم يتعقب الشارح العراقي في ذلك (١)، وكذلك السخاوي، مع إضافة قول شيخه ابن حجر: لا أستحضره مرفوعا، واعتبر ذلك في معنى قول شيخه العراقي السابق (٢).
أما الشوكاني فأورد الحديث في كتابه «الفوائد المجموعة» مرتين: - الأولى في (كتاب الأدب وغيره) فقال: (حديث: إنها تنزل الرحمة عند ذكر الصالحين) قال العراقي وابن حجر: لا أصل له (٣).
والمرة الثانية في خاتمة الكتاب ضم أحاديث متفرقة، فقال: حديث: عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة.
قال العراقي وابن حجر: لا أصل له في المرفوع وإنما هو من قول سفيان ابن عيينة (٤).
فتلاحظ اختلاف نقل الشوكاني ﵀ لقول العراقي وابن حجر، من إطلاق إلى تقييد، في هذين الموضعين، من كتاب واحد، مع أن الثابت عنهما هو التقييد فقط، كما تقدم، فلذلك يلزم الانتباه والتثبت من نص عبارة العراقي في الإطلاق، والتقييد، حتى لا ينسب إليه ما لم يقله، خاصة في هذا الحكم الخطير الذي يترتب عليه اعتبار الحديث موضوعا، أو غير موضوع، أو مرفوعا إلى الرسول ﷺ أو غير مرفوع، بحسب مبلغ علم
(١) الإتحاف ٦/ ٣٥١. (٢) المقاصد الحسنة/ حرف العين حديث (٧٢٠). (٣) الفوائد المجموعة للشوكاني/ ٢٥٤ حديث (١٠٩). (٤) الفوائد المجموعة ص ٥٠٨ حديث (١١٣).