يتنبه أحد ممن حقق الكتب الثلاثة إلى وهم كل من القاري والشوكاني في هذا، رغم ما ذكروا من التعليقات المفيدة على الحديث في حواشي الكتب الثلاثة.
أما الإمام ابن السبكي فأورد الحديث في الفصل الذي عمله لبيان ما لم يجد له إسنادا من أحاديث «الإحياء» كما تقدم، وفي الموضع الأول الذي ذكر الغزالي الحديث فيه بدون الزيادة، عده ابن السبكي ضمن ما لم يجد له إسنادا (١) وفي الموضع الثاني الذي ذكر الغزالي فيه الحديث مع الزيادة، عده ابن السبكي ضمن ما لم يجد له إسنادا أيضا (٢).
والصواب ما جرى عليه العراقي، كما قدمت من أن الحديث بدون الزيادة ثابت وله أصل كما في مسند أحمد وغيره (٣) ولكنه مع الزيادة لم يجد العراقي له أصلا، ولم أجد من تعقبه في ذلك.
د - وقد يحدث اختصار أو تصرف في نقل كلام العراقي من تقييد، إلى إطلاق.
فقد ذكر الغزالي أنه ﷺ قال: عند ذكر الصالحين تتنزل الرحمة.
فقال العراقي: ليس له أصل في الحديث المرفوع، وإنما هو قول سفيان بن عيينة، كذا رواه ابن الجوزي في مقدمة صفة الصفوة (٤).
= الفضائل - فضائل الأمكنة والأزمنة/ حديث (٢١). (١) الطبقات ٦/ ٢٩١ (قواعد العقائد). (٢) الطبقات ٦/ ٣٤٦ (كتاب ذم الدنيا). (٣) المسند لأحمد ٤/ ١٠٤ والطبراني الكبير ٧/ ٦٠ حديث (٦٣٥٨). (٤) الإحياء مع المغني ٢/ ٢٣١ حديث (١).