على الضلالة، إلا السواد الأعظم، قالوا: وما السواد الأعظم؟ قال: من كان على ما أنا عليه وأصحابي (الحديث)(١) فقد قيد العراقي كما ترى، أن ما لم يقف له على إسناد، هو اللفظ المذكور في الإحياء، أما ما هو بمعناه فموجود في المصدرين المذكورين، وبذلك يعتبر معنى الحديث موجودًا بإسناده في المصدرين المذكورين.
لكنه في التخريج المختصر قال عن الحديث باللفظ الوارد في الإحياء: لم أر له أصلا (٢) وفقط، فصارت عبارته مطلقة كما ترى، ومن يقتصر على الرجوع إلى المختصر وحده، يبقى نقله هكذا مطلقا، كما فعل الشيخ محمد أمين السويدى العراقي في كتابه «الموضوعات في الإحياء»(٣).
ومن وقف على ما نقل عن تخريج العراقي الكبير يجد التقييد السابق، كما فعل الزبيدي في شرحه للإحياء (٤)
ب - وأيضا فإن نسخ التخريج المختصر نفسه قد اختلفت في وجود الإطلاق والتقييد، فقد ذكر الغزالى حديث «إن المسجد لينزوى من النخامة، كما تنزوى الجلدة على النار» فجاء في المطبوع قول العراقي عن الحديث: لم أجد له أصلا (٥).
أما في نسخة مكتبة طلعت الخطية (٨/ أ) وكذا نسخة الزبيدي جاء كلام
(١) ينظر الإحياء مع الإتحاف ١/ ٢٦٥. (٢) المغنى مع الإحياء ١/٤٥ حديث (٢). (٣) ينظر الكتاب المذكور ص ١٨ حديث (٥) بتحقيق الشيخ على رضا. (٤) الإتحاف ١/ ٢٦٥. (٥) الإحياء مع المغنى ١/ ١٠٧ حديث (٢).