ب - وتارة يذكر العراقي قول غيره عن الحديث بأنه لم يجد له أصلا، أو أنه غير معروف، ثم يتعقب ذلك بذكر ما يرى أنه يمكن اعتباره أصلا للحديث معروفا.
فقد ذكر الغزالي: أنه ﵊ قال: ادَّهِنُوا غِبًا.
فقال العراقي: قال ابن الصلاح: لم أجد له أصلا، وقال النووي: غير معروف، ثم أتبع ذلك قائلا: وعند أبي داود والترمذي والنسائي من حديث عبد الله بن مغفل: النهي عن الترجل إلا غبا، بإسناد صحيح (١).
وقد أقر الزبيدي العراقي على ذلك (٢).
وتقرير العراقي أن حديث عبد الله بن مغفل هذا يصلح أصلا للفظ الحديث الوارد في الإحياء، يعتبر استنباطا فقهيا منه، على ضوء ما يستفاد من تضمن النهي عن الشيء أمراً بضده، أو بأحد أضداده (٣) وقد بوب النسائي على حديث ابن مغفل ونحوه فقال: «الترجل غبا (٤)».
وذكر الغزالي أيضا حديث: الصلاة عماد الدين، فمن تركها فقد هدم الدين.
= عمار عن صدقة بن خالد عن عتبة بن أبي حكيم عن أبي الدرداء الرهاوي. فتكون علة الحديث: حال هشام بن عمار، حيث وصف بأنه حدث بما لا أصل له، وجهالة أبي الدرداء الرهاوي. (١) الإحياء مع المغنى ١/ ١٤٢ حديث (٢). (٢) الإتحاف ٢/ ٣٩٤. (٣) ينظر البحر المحيط للزركشي ٢/ ٤٢١ وما بعدها. (٤) سنن النسائي ٨/ ١٣٢ - الزينة - باب الترجل غبا.