للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شمع بعد موت رسول الله يبكى ويقول: بأبي أنت وأمى يارسول الله … وساق حديثا طويلا ذكر فيه عمر حنين الجذع إلى رسول الله ، ونبع الماء من بين أصابعه، والإسراء به، وكلام الشاة المسمومة له، وأنه أُدْمِى وجهه وكُسِرَتْ رَبَاعِيتُه فقال: اللهم اغفر لقومى فإنهم لا يعلمون، وأنه لبس الصوف، وركب الحمار، وأردف خلفه، ووضع طعامه على الأرض، ولعق أصابعه، فقال العراقي في تخريجه لهذا: هو غريب بطوله من حديث عمر، وهو معروف من أوجه أخرى … وخرج في مقابلة عشرة أحاديث، ومع ذلك فهي معدودة حديثا واحدا تبعا لصنيع الغزالي في إيرادها سياقا واحدا (١) كما يدخل ف الإحصاء الذي ذكرته أيضا، ما أشار الغزالي نفسه إلى تعدده، ولكنه اعتبر حديثا واحدا؛ لكون الإشارة إليه واحدة، كقول الغزالي عن صيام الدهر: إن الأخبار وردت بكراهته، فقال العراقي في تخريجه: الأحاديث الدالة على صيام الدهر … وخرج ثلاثة أحاديث (٢) بل إن الغزالي أورد قول ابى طالب المكي: إن الكبائر سبع عشرة، جمعتها من جملة الأخبار، فقال العراقى: الأخبار الواردة ف الكبائر … وذكر واحدا وعشرين حديثا مرفوعا، وأربعة آثار، ولكن الجميع معدود حديثا واحدا؛ لكونه ورد جملة واحدة في مقابل إشارة واحدة من الغزالي (٣) وبذلك ترى أن الإحصاء الإجمالى الذي ذكرته، تعتبر الأحاديث المخرجة فعلا أكثر منه بمئات، بحيث يجاوز العدد الإجمالي للأحاديث المخرجة خمسة آلاف


(١) انظر الإحياء وبهامشه المغني ج ١/ ٣١٨، ٣١٩.
(٢) الإحياء وبهامشه المغني ج ١/ ٢٤٤
(٣) الإحياء وبهامشه المغني ج ٤/١٧، ١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>