للعالم ما فى السموات والأرض، هو بعض حديث أبى الدرداء المتقدم (١). ويدخل فى العدد المذكور أيضا الأحاديث المجموعة حيث يذكر الغزالى حديثين أو أكثر فى سياق واحد دون فصل أو تمييز، فيذكر العراقى ذلك فى التخريج على أنه حديث واحد كما ذكره الغزالى، ولكن يبين أنه فى واقع كتب السنة يعتبر أكثر من حديث، فقد قال الغزالى: وفى الحديث: من قال أنا مؤمن فهو كافر، ومن قال أنا عالم فهو جاهل، فقال العراقى فى تخريجه: أخرجه الطبرانى فى الأوسط بالشطر الأخير منه من حديث ابن عمر، وفيه ليث بن أبى سليم تقدم، والشطر الأول روى من قول يحيى بن أبى كثير، رواه الطبرانى فى الأصغر بلفظ: من قال أنا فى الجنة فهو فى النار، وسنده ضعيف (٢) وقال الغزالى: وروى أن جبريل ﵇ نزل على رسول الله ﷺ فقال: يا محمد: إن الله ﷿ يقرأ عليك السلام ويقول: أتحب أن أجعل هذه الجبال ذهبا، وتكون معك أينما كنت؟ فأطرق رسول الله ساعة ثم قال: يا جبريل، إن الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له، فقال له جبريل: يا محمد ثبتك الله بالقول الثابت».
فقال العراقى فى تخريجه: هذا ملفق من حديثين … وذكرهما (٣) وفى موضع آخر قال عما أورده الغزالى: لم أجده بهذا اللفظ مجموعا، ثم خرج فى مقابله حديثين (٤) وفى موضع ثالث قال الغزالى: وروى أنعمر بن الخطاب
(١) الإحياء وبهامشه المغنى ج ١/١٢ حديث (٣). (٢) الإحياء وبهامشه المغنى ج ١/ ١٣٠ حديث (١). (٣) الإحياء مع المغنى ج ٤/ ١٩٠. (٤) الإحياء مع المغنى ج ١/ ٣٢٩.