وبعد كتاب العلم هذا بكتاب، وذلك في كتاب أسرار الطهارة - القسم الثالث - ذكر الغزالى أن الرسول ﷺ أمر بتنظيف ما تحت الأظفار. فقام العراقى بتخريجه بقوله: رواه الطبراني من حديث وابص ةبن (معبد) سألت النبي ﷺ عن كل شيء، حتى سألته عن الوسخ الذي يكون بين الأظفار فقال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (١) ولم يشر إلى تقدم هذا اللفظ، وحده، كما ترى.
ثم بعد هذا بعدة كتب من الإحياء، وذلك في كتاب الحلال والحرام - الباب الأول - ذكر الغزالي حديث:«دع ما يريبك … » مرة أخرى، فقام العراقي بتخريجه بقوله:(رواه) النسائى والترمذي والحاكم، وصححاه، من حديث الحسن بن على (٢) ولم يشر إلى تقدمه.
ويلاحظ أن تخريجه في هذا الموضع فيه زيادة عزو الحديث إلى الحاكم (٣)، ونقصه عزوه إلى صحيح ابن حبان (٤). فلو كان أشار إلى تقدم الحديث، لأمكن للبحاث الفحص عن موضعه السابق، وبذلك يجتمع له ما ذكر في الموضعين من عزو الحديث لكل من صحيح ابن حبان والحاكم، وهما فائدتان ظاهرتان. ثم إنه في الباب الثاني من كتاب الحلال والحرام، ذكر الغزالي الحديث مرة أخرى.
(١) الإحياء مع المغني ١/ ١٤٣ حديث (٥). (٢) الإحياء مع المغني ٢/ ٩٦ حديث (١). (٣) هو في المستدرك ٢/١٣ و ٤/ ٩٩. (٤) وهو فيه - كما في الإحسان - كتاب الرقاق - باب الورع والتوكل ٢/ حديث ٧٢٢.